Skip Nav

ما هي متلازمة المحتال

لماذا يجب على النساء العاملات معرفة كلّ ما يتعلّق بمتلازمة المحتال


‎قد يوحي اسم "ظاهرة المحتال" بأنه اسم إحدى الروايات المغمورة للكاتب توم كلانسي، ولكنها في الواقع حالة مَرضيّة خطيرة يدرسها المختصّون، حيث تسيطر هذه الحالة بشكل أساسي على عقول النساء اليافعات، فتتجلّى على شكل انعدام الثقة بالنفس والقلق والاكتئاب، لكنّ تلك الأعراض كلّها هي أشكال لهذه الظاهرة التي اكتشفتها الخبيرتين النفسيتين الدكتورة بولين كلانس والدكتورة سوزان آيمز عام 1978. وتحدث هذه الظاهرة المعروفة باسم "ظاهرة المحتال" عندما يقتنع الفرد بأن إنجازاته هي ليست نتيجة ذكائه واجتهاده وإنما نجاحه هو نتيجة لحظ أو لعامل خارج عن سيطرتهم، حيث يعتقدون بأنّ أصدقاءهم وزملاءهم سيكتشفون أنهم مخادعين. باختصار إنها حالة غير صحيّة إطلاقاً.

تحدّثت مع كلّ من الدكتورة آيمز وخبيرة أخرى وهي الدكتورة فاليري يونغ (التي كتبت كتاباً كاملاً عن تلك الظاهرة) بخصوص هذه الحالة وعمّا يستطيع الأفراد فعله ليتخلّصوا من المشاعر السلبية.

‎ما هي ظاهرة المحتال؟

‎تتجلى هذه الظاهرة بعدة طرق لدى مختلف أنواع الأفراد، ولكنها تتمحور في جوهرها على اعتقاد المرأة بأنها لم تسهم شخصياً في نجاحها. فقد تحصل على ترقية وتقول في نفسها بأنها حصلت عليها لأن مديرها حصل على ترقية فقط وأرادوا ملأ الشاغر، وليس لأنها حصلت على المنصب بجهدها. وبالإضافة إلى شعورها بأنها لا تستحق الوظيفة الجديدة فإنها تقنع نفسها بأن زملاءها سوف يكتشفون بأنها موظفة غير كفؤ.

تقول الدكتورة آيمز: "يدور الناس ضمن حلقة وهمية ليضمنوا نجاحهم. فعندما تشعرين بالقلق فإنك تخشين الفشل، وتقومين عند ذلك بإحدى الأمرين: إما العمل بجدّ كبير أو التلكؤ عن العمل. ولأنك تخشين الفشل، فإنّك تعملين بجدٍّ كبير وعندما تنجحين ستشعرين بالفرح لفترة وجيزة وستتتابع الأحداث بعدها لتدوري في الحلقة ذاتها مجدّداً."

إنها ليست مسألة انعدام الثقة بالنفس فحسب، فقد أظهرت العديد من الأبحاث بأنها ظاهرة وليست متلازمة. فهي ليست اكتئاب أو قلق ولكنها قد تشمل كل تلك الأعراض. وهي ليست نتيجة لتشخيص نفسي أو مرضي."

هل أنتِ مصابة بها؟

‎إن كانت أعراضك تتطابق مع ما ذكر سابقاً، فمن المحتمل أنكِ تعانين من "مشاعر ظاهرة المحتال".يساعدكِ اختبار الدكتورة بولين روز كلانس بمعرفة درجة حالتك، وإن كنتِ تعانين منها أصلاً. وبالرغم من أن دراسة الطبيبتين كلانس وآيمز كانت تتمحور حول النساء بشكل أساسي، يجد بعض الخبراء النفسيين أن تلك الظاهرة تحصل مع الرجال أيضاً. ففي الواقع لا يوجد أحد محصّن منها فالعديد من الأفراد من جميع فئات المجتمع والأعراق والأجناس قد أبلغوا عن مرورهم بتلك المشاعر. وهي ليست محصورة بالموظّفين أيضاً فقد تصيب الآباء الجدد حيث يشعرون بأن الجميع يعرف كيف يربّون أطفالهم باستثنائهم. وحتى الطلاب الذين يشعرون بأنهم ليسوا كفؤ في مجال دراستهم. يمكننا القول أن المشاعر المتعلقة بظاهرة المحتال قد تصيب أي فرد ضمن مجموعة تشترك بالاهتمامات أو الأهداف في أي وقت.

تقول آيمز:"اعتقدنا في البداية أن تلك الظاهرة أكثر شيوعاً لدى النساء، ولكن أظهرت الدراسة بعد ذلك بأن الرجال قد يعانون من مشاعر ظاهرة المحتال بنفس النسبة تماماً. وقد يعود ذلك لأسباب مختلفة... أحد التخمينات تقول أن سبب ذلك هو أن الرجال يُتوقّع منهم أن يحقّقوا النجاحات ولذلك يخافون ألّا ينجحوا بالقدر المطلوب منهم."

وتشير الدكتورة يونغ إلى أن الفرد قد يكون أكثر عرضة لهذه المشاعر إن كان يتبع لأحد الأقليات في ظرف معيّن، حيث تقول: "قد يحدث ذلك في أيّ مجال توجد فيه النساء أو أحد المجموعات كأقليّة منفردة، وخاصّة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيّات. وقد تكون أيضاً المجموعة أفراداً من غير البيض. إنّ الشعور بالانتماء يولّد الثقة، لذلك عندما تدخلين أحد المؤتمرات أو الاجتماعات للقاء المجموعة التنفيذية في إحدى المنظّمات، فإنّ معدّل الثقة لديكِ يزداد برؤيتك لأناس يشابهونك هناك."

كيف تتصدّين لتلك المشاعر

لا يوجد حلّ موثوق تماماً للتخلّص من هذه المشاعر، ولكن توصي كلا الطبيبتين آيمز ويونغ فيما يتعلّق بالتصدّي لهذه المشاعر بأن تتحدّثوا عنها. تقول آيمز: "عندما يبدأ الناس بالتحدّث عن تلك الحالة، فإنهم يدركون أنّهم ليسوا الوحيدين الذين يعانون من هذه المشاعر وليس بالأمر الغريب أن أشعر بشعور كهذا."

تقول الدكتورة يونغ: "هنالك 3 أشياء أنصح بها الناس. أولّاً، أن تجعلوا المشاعر المتعلّقة بظاهرة المحتال أمراً عاديّاً. وهذا يختلف عن التحدّث عنها فقط، لأنّ التحدّث عنها غالباً ما يكون على نحو الاعتراف بشيء ما، حيث أنّ الخجل من وجودها يبقى موجوداً. بينما جعلها أمراً عادياً سيكون بمثابة معالجتها بطريقة واقعية وعفوية... وذلك يخلّصكم من الخجل منها. يريد الناس أن يشعروا بالراحة طوال الوقت، لكنّ الثقة لا تأتي بهذه الطريقة. إن كنتم تعتقدون ذلك، فستظلّ مشاعر الخجل موجودة لديكم."

وتكمل: "الشيء الثاني هو إعادة الصياغة. عليكم أن تعيدوا صياغة ثلاثة أشياء: الجدارة والفشل والخوف. فمثلاً أخبرتني إحدى النساء بأنه طلب منها أن تكتب مقالة تعريفية في اللحظة الأخيرة لأن الشخص الذي كان عليه أن يكتبها لم يستطع ذلك. فكتبتها وقال الجميع أنها مقالة ممتازة وحصلت على كثير من الإطراءات. قالت لي: 'كنت أفكّر طوال الوقت بأنه عبارة عن كلام فارغ استجمعته في اللحظة الأخيرة'. ولذلك لم تأخذه في عين الاعتبار. تكون إعادة الصياغة للشعور على هذا النحو: 'هذا رائع، إنني إنسان جيد، وقادر على أن أجمع معلومات قيّمة للناس في مدة وجيزة.' هذا ما يفكّر به شخصٌ لا يعاني من ظاهرة المحتال. عندما تمرّ ببالكم فكرة، توقّفوا عندها وقولوا مثلاً: 'إن استطعت التواصل مع أحد الكتّاب ودعوت أحدهم ليؤدي عملي، كيف سيفكر ذلك الشخص لو كان مكاني؟'"

"الأمر الثالث هو أن تواصلوا عملكم دون التوقّف عند مشاعركم. واصلوا عملكم مهما كنتم مختلفين عن الآخرين في ذات المكان."

هل تزول تلك المشاعر كليّاً؟

تقول آيمز: "أعتقد أنّه يمكن أن يصبح شيئاً مهمّشاً. يمكن أن تبدئي بالتخلص من القلق والخوف والضغط الذي تمرّين به بأن تقولي مثلاً: 'حسناً، لم أفشل المرة الماضية. ليس عليّ أن أمر بوقت عصيب كي أنجح. سيكون كلّ شيء على ما يرام."

"عندما يتعلّق الأمر بقدراتك ونقاط وقوّتك وضعفك كوني صادقة جدّاً مع ذاتك، وتقبّلي فكرة أنه لا يمكنكِ إتقان كلّ شيء، لأنّ العديد ممّن يسعون للنجاح يعتقدون أنّ عليهم إتقان كلّ شيء."

الحقيقة هي أنّه لا يوجد أحد يستطيع إتقان كلّ شيء، لذلكِ فمن الأفضّل أن نتوقّف عن تأنيب أنفسنا.







Image Source: POPSUGAR Photography / Matthew Barnes
الأمير هاري وميغان ماركل يتحدثان عن الصحة العقلية
نصائح معالجين نفسيين للتحكم بمشاعر القلق
أزياء شتوية للعمل
كيف يساعد التنظيف في الحد من القلق
روتين ليليّ للحدّ من القلق
نصائح يوميّة لضبط الصحّة النفسية
كيف يُمكنكم خفض نسب هرمون الكورتيزول بسرعة
Latest Career & Money
All the Latest From Ryan Reynolds