Skip Nav

ماهي وجهة نظر المرأة المسلمة الأمريكية تجاه الانتخابات الأمر

ما الذي تعنيه لي هذه الانتخابات كمسلمة أمريكية

لقد كان يوماً عصيباً لنا جميعاً، عندما سمعنا خبر نتائج هذه الانتخابات المصيرية بتاريخ الأمة. بما أنني مسلمة أمريكية تبلغ من العمر 26 سنة فقد شعرت اليوم بالتحديد أنني تائهة لا أعرف مصيري، محاولةً ان أستوعب ما حدث وأتأمل التغيرات التي ستطرأ على حياتنا. إن قلت لكم أنني لست محبطة، فأنا لا أتفوه بالحقيقة، نعم بالفعل إنني محبطة، ومن الممكن أن أبقى لفترة من الزمن أعيش مع شعور كهذا. وبينما كانت صناديق الاقتراع تُغلَق في جميع أنحاء البلاد الليلة الماضية، انتابتني مجموعة من المشاعر: كنت قلقة ومتوترة وخائفة ومصدومة ورافضة ومحبطة بشكل لا يوصف. استيقظت اليوم في حالة يُرثى لها. أشعر أنني في حالة من الضياع، متفاجئة من الأثر العميق الذي سببته لي هذه الانتخابات. وتشاركني هذه الأحاسيس العديد من الصديقات الأمريكيات المسلمات وأولئك الذين أدلوا بأصواتهم لصالح هيلاري كلنتون.

لقد نشأت وترعرعت في شوغرلاند، في ولاية تكساس، من أبوين باكستانيين مهاجرين. الأبوان الذان أدين لهما بالامتنان والعِرفان على القيم والمبادئ التي علموني إياها والتي أثرت علي بشكل كبير على طريقتي في التصويت. كان الرئيس الأول الذي نلت شرف التصويت له رجلاً أمريكياً من أصول أفريقية. لقد كانت تجربة رائعة لفتاة تبلغ من العمر 18 وأنا على يقين تام أنها كانت أيضاً تجربة رائعة لأطفال الجيل الأول والمهاجرين وكل الأشخاص على اختلاف ألوانهم. يمثل الرئيس أوباما بالنسبة لي الفكرة التي تنادي بأن الاختلاف جيد وأنه سبب في التقدم. أما الآن فأنا أشعر بالخوف من الأحاديث التي تنتشر في أرجاء الوطن وينتابني شعور القلق حول التأثير السلبي الدائم على حريتنا. إنني حزينة على وطني، حزينة على مسقط رأسي الذي أصابته التفرقة السنة الماضية، الأمر الذي جلب الويلات لكلا الطرفين، وفوق هذا كله، فإنني متوترة جداً حيال الجو السائد في البلد والغموض الذي يكتنف الاتجاه الذي سوف تسير عليه البلاد في السنوات الأربع القادمة. وبالرغم من ذلك كله، فقد آمنت بفكرة أننا لن نستطيع تغيير أي شيء، وعلينا أن نخضع للأمر الواقع والمُضي قدماً. لكنني وضعتُ نُصب عيني أننا نتشارك سجية واحدة ألا وهي الإنسانية . فلايزال لدي الأمل لأنني أملك أصدقاء وعائلة وزملاء عمل من مختلف الأجناس والخلفيات الذين منحوني الحب واللطف. إنني فخورة بشكل لا يوصف لأنني أعمل اليوم في POPSUGAR حيث أرسل المؤسسين والعديد من الموظفين الذين يشغلون مناصب عالية في الشركة إيميلات لجميع الموظفين بكلمات تتصف بالدعم والتحفيز على الإيجابية والتذكير بأن هذه البيئة هي المكان الآمن للجميع. بالفعل إن العمل بشركة كهذه وأن أحيا في مدينة كنيويورك حيث تُحترم معتقداتي حتى وإن لم أشاركها مع الآخرين، دون الشعور بأنني منبوذة عن البقية هو توفيق من الله بالنسبة لي. هذا الوطن الذي أعقد عليه كل آمالي.

يبدو هذا اليوم سوداوياً لمعظمنا، لكنني أؤمن بهذا الوطن الجميل وهذا الشعب. وسأظل أكافح ضد الكراهية بطرق سلمية وأنشر رسالة الحب بدلاً عن الخوف، سأبقى أركز على حقيقة أننا أقوياء معاً بلا شك. سأضع جُل اهتمامي ليكون هذا البلد مكاناً أفضل لأطفالنا. فكما قال الرئيس باراك أوباما بفصاحة مطلقة: "لا تفقدوا الأمل ولا تجعلوا من أنفسكم محط تهكم. لأنك تملكون القدرة على إحداث الاختلاف."

وأخيراً سأترككم مع بضع أبيات الشعرية لشاعري المفضل إيان س. توماس Iain S. Thomas: "كُن لطيفاً ولا تفسح المجال لهذه العالم بأن يجعلك فظاً. لا تجعل مرارة الأيام تطغى على حلاوتها. افتخر بنفسك ولا تلتفت لبقية العالم الذين يودون احتقارك، عندها ستؤمن بأن هذا العالم هو مكان جميل."


Image Source: Zareen Siddiqui
صور بو وصني أوباما
أوّل المناسبات الملكية التي شاركت بها كيت ميدلتون وميغان مار
Latest Career & Money
All the Latest From Ryan Reynolds