Skip Nav

كيف ولماذا يخاف الناس من المهرجين

لماذا يصاب الناس بالفزع عند رؤية المهرجين؟


تم خلال الأشهر الماضية رصد رؤية العديد من المهرجين في أرجاء المدن الأمريكية. ونشأت هذه الظاهرة في قرية صغيرة تقع في الريف الجنوبي لولاية كارولاينا إلا أنّ هذه الظاهرة آخذة بالتصاعد منذ شهر آب، إذ يدعي معظم الناس في أرجاء البلاد أن المهرجين يسيطرون على بلداتهم. ويغرون الأطفال ليتبعوهم إلى الغابات؛ أو يتسكعون عند الزوايا ملوّحين لأيّ عابر طريق بسيط. إلا أنّ نشاطهم حتى الآن لا يزال على نطاق ضيق ولم يصب أي أحد بالأذى، لكنها ظاهرة غريبة تجتاح الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي شوّه صورة المهرجين الحقيقين.

قد اعتدنا من خلال ثقافتناعند الحديث عن المهرجين أن ينتابنا شعور الخوف، لكن المهرجين هم كائنات ممتعة تُصوَر على أنها ودودة ومخيفة بذات الوقت (هل تذكرون السيرك وعيد ميلاد الأطفال والحفلات) فلماذا يخاف الناس من المهرجين أكثر من أي شكل آخر؟

يشير موقع ذاساينس أوف يو إس (The Science of US) أنّه يوجد العديد من الشخصيات الأخرى التي تُصوَر على أنها ممتعة ومرعبة في ذات الوقت أو على الأقل حيادية. حيث أشار رئيس رابطة المهرجين العالمية راندي كريستنسن إلى أن تشبيه هؤلاء المهرجين الذي ينتشرون في أرجاء الولايات المتحدة بالمهرجين الحقيقين كتشبيه "جيسون فورهيز والغول المقنع القاتل في فيلم (الجمعة 13) بلاعبي الهوكي المحترفين."

إن إجابة هذا المهرج الاحترافي مقنعة نوعا ما، إلا أنها لا تبرر خوف الناس الشديد من المهرجين واتخاذ أصحاب المقالب زيّهم لنشر الرعب بين الناس.

ومن هنا نجد أن ظاهرة رُهاب المهرجين هي ظاهرة حقيقية حيث يفسرها موقع ذا ساينس أوف يو إس (The Science of US) بشكل جيد "يجسد المهرج الغموض، الشيء الذي لا نتقبله فوراً. حيث لا يشعر الإنسان بشكل عام بالأريحية تجاه الأشياء التي تتصف بالغموض، الأمر الذي يعد نقطة ضعف مشتركة عند كل البشر، مما ساعد علماء النفس على إيجاد تعريف لمفهوم "الفزع". حيث يؤكد بعض الباحثين من خلال دراسة نُشِرت مؤخراً هذه السنة في اتجاهات جديدة في علم النفس أن ظاهرة الفزع ما هي إلا نتاج للغموض فأنت تشعر بالرعب عندما تعرف مسبقاً أن شخص ما سيؤذيك لكنك تشعر بالفزع عندما لا يكون لديك أي علم مسبق عن التهديد. ويشير البروفيسور فرانسيس ت. م سي. أندرو-Francis T. McAndrew كذلك والذي شارك في الدراسة المشار إليها مسبقاً أن المهرجين هم أشخاص خبيثون يجعلون الناس دائماً في حالة تنبه وحذر. فالأشخاص الذين يتعاملون مع المهرجين خلال إحدى أدواره لا يعلمون إن كانت هنالك فطيرة ما ستُلقى على وجوههم على حين غرة، أو أنهم سيقعوا ضحية إحدى المقالب المُخزية." الشيء الذي يسبب ارتباكاً بشكل أساسي.

يتصف المظهر الجسدي للمهرجين أيضاً بالعديد من المزايا التي تساعد في تحقيق الفزع كالعيون البارزة والأظافر والابتسامة الغريبة التي تجعل من المهرج شكلاً غير محبب على الإطلاق.

ووفقاً لطبيب الأمراض العقلية في مدرسة هارفارد الطبية ستيف شلوزمان، "عندما تبتسمون فإن الدماغ يسجل هذه الابتسامة على أنها شيء جيد جداً إلا أنّنا لا يمكننا الابتسام طوال الوقت لأن ذلك يدل على شيء غير طبيعي، حيث نأخذ إشارات من الطريقة التي يتصرف بها الأشخاص الآخرين فإن لم يكن هنالك أي تغيير في مظهرهم وتحركاتهم ... الأمر الذي يجعلهم مرعبين جداً."

يحث كريستنسن الناس من خلال حديثه باسم رابطة المهرجين العالمية أن يميزوا بين المهرجين الذين يطاردون الأمريكيين والمهرجين العاديين الودودين. حيث كتب في تقريره: "نحن نقدم العروض الممتعة والمسلية التي تناسب الأطفال بطريقة إيجابية ونأمل من المستمعين أن يدركوا أن هناك أصناف متنوعة من التسلية." لكن عندما يتعلق الأمر بالمهرجين فإن التمييز بين هذه الأصناف يصبح أكثر تعقيداً.


Latest Career & Money
All the Latest From Ryan Reynolds