Skip Nav

رسالة دونالد ترامب للمسلمين في رمضان 2017

رسالة دونالد ترامب للمسلمين في رمضان تأخذ منحىً خاطئاً وتتضمّن إساءات مُبطّنة


جرت العادة أن يقوم رؤساء الولايات المتحدة بمخاطبة شعبهم مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام. ورغم امتلاء الفترة السابقة من رئاسة ترامب بالكثير من الخطابات المناهضة للإسلام، كقوله: "الدين الإسلامي يكرهنا"، إضافةً إلى قرار حظر السفر القاضي بمنع مواطني سبعة بُلدان ذات أغلبية مسلمة من دخول البلاد، إلّا أنّ بداية الشهر الكريم أعطت دونالد ترامب فرصة جديدة لإصدار بيان يحثّ فيه على السلام والشمولية. ورغم ذلك تجاهل ترامب التقليد الأمريكي الذي استمر لعقود، واغتنم الفرصة للحديث عن الإرهاب، في خطوة لم تكن مفاجئة على الإطلاق طبعاً.

فبدلاً من التعبير عن تضامنه مع معتنقي الديانات الأخرى، كما فعل الرئيس أوباما العام الماضي عندما ذكر أكثر من مرّة واجب بلاده وترحيبها باللاجئين والمهاجرين؛ مُشيراً إلى المسلمين الذين "قد لا يتمكّنون من صيام رمضان في منازلهم وأوطانهم هذا العام"، قام ترامب بسلك اتجاه مُعاكس تماماً.

حيث قال في بيان رسميّ صادر عن البيت الأبيض: "يبدأ شهر رمضان هذا العام بينما ينعي العالم ضحاياه الأبرياء من الهجمات الوحشية في المملكة المتحدة ومصر، وهي أعمال فاسدة تتعارض بشكلٍ مباشر مع روح رمضان"، وأضاف: "إلا أنّ تلك الهجمات، تقوّي عزمنا في الحقيقة على هزيمة الإرهابيين وأيديولوجياتهم المنحرفة".

فحتّى الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، الذي خاطب الأمريكيّين بعد أشهر قليلة من هجمات الـ11 من سبتمبر الإرهابية، لم يتطرّق إلى موضوع الإرهاب أو التطرف، بل ركز على تنوّع المُسلمين في أمريكا، بما فيهم الجنود الذّين كانوا يؤدّون الخدمة العسكرية حينها، مستخدماً عبارة: "في كلّ ميادين الحياة، بما في ذلك قوّاتنا المسلحة".

كما ظهر ترامب في بعض أجزاء البيان وكأنّه يُحاضر بالمُسلمين، حتّى من خلال المُصطلحات التي استخدمها في مُخاطبة المجتمع الإسلامي، فقال: "تُعزّز الروح الرمضانية، في جوهرها، الوعي بواجبنا المُشترك لنبذ العنف والسعي لتحقيق السلام، وإغداق العطايا على المحتاجين الذين يعانون من الفقر أو الحروب".

وتابع: "أتمنى للمسلمين في كل مكان رمضاناً سعيداً ومُباركاً، نيابة عن الشعب الأميركي بأكمله". وبدا في استبداله عبارة "جميع الأمريكيين" بـ"جميع المسلمين" وكأنّه يعتبر "المسلمين" و"الأمريكيين" مجموعتين منفصلتين لا تداخل بينهما، في حين يعيش أكثر من 3 ملايين مسلم داخل الولايات المتحدة حقيقةً. كما وصفهم خلال خطابه بـ"المسلمين الكُثر الذين يعيشون في أمريكا"، بدلاً من الإشارة إليهم على أنهم "مسلمون أميركيون".

هذا وفي خطوة أخرى تتنافى مع التقاليد الرئاسيّة، لم يعلن ترامب بعد فيما إذا كان البيت الأبيض سيستضيف مائدة إفطار رمضانيّة للمسلمين أم لا، كما رفض وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون استضافة حدث رمضانيّ في وزارة الخارجية أيضاً. ستكون هذه المرة الأولى التي لا تُقيم فيها وزارة الخارجية مأدبة إفطار أو احتفالاً بعيد الفطر بعد رمضان منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن، لكن يبقى السؤال هنا، هل سيحضر المسلمون حقّاً حدثاً مماثلاً في حال أقاموه؟

Image Source: Flickr user Gage Skidmore
قواعد عليك اتباعها خلال شهر رمضان المبارك
طريقة تحضير الكفتة بالصينية
شاي الكركديه المثلج
Latest Career & Money
All the Latest From Ryan Reynolds