Skip Nav

تعليق فيولا ديفيس عن حادثة الاعتداء الجنسي

نصيحة فيولا ديفيس حول الحياة والجمال ستكون أكثر شيءٍ مُلهمٍ تقرئينه اليوم

تمازحنا فيولا ديفيس فتقول: "أقول دائماً بأنّها كانت أّول كلمة تعلّمتها عندما كنتُ في الخامسة من عمري" وتقصد بهذه الكلمة: فازلين. فقد كنّا وإيّاها في فندق والدورف أستوريا الواقع في بيفرلي هيلز، لنحتفل بإطلاق كريم الترطيب الجديد من العلامة Cocoa Radiant Smoothing Body Butter (بسعر 6$ دولارات أمريكيّة؛ 23 درهماً إماراتيّاً/ريالاً سعوديّاً). حيث أصبحت فيولا سفيرة لتلك العلامة منذ عام 2016، وهي تستخدم منتجهم منذ الطفولة، إذ تتابع قائلةً: "إنّه مثاليّ بالنسبة لي لأنّه دخل حياتي منذ أن كنت طفلة صغيرة. فهو مجرّب وفعّال".

فيولا ممثّلة أمريكيّة حائزة على جائزة الأوسكار، وهي المرأة الوحيدة داكنة البشرة التي تّم ترشيحها للجائزة ثلاث مرات. لقد فازت بالتاج الثلاثيّ للتمثيل، كما أنّها منتجة ناجحة أيضاً. تخرّجت من مدرسة جوليارد، وسميت واحدة من الشخصيّات الأكثر تأثيراً في مجلّة "تايم". لكن كحال معظم قصص النّجاح، فهي ثمرة التغلّب على الصعاب والشغف بمهنتها. إذ لطالما تحدّثت فيولا كيف أنّها ترعرعت في بيئة فقيرة، كما كانت صريحة حول الأزمة التي تلازم الأشخاص الذين عانوا من اعتداء جنسي. فضلاً عن ذلك تُعتبر مناصرة كبيرة لحقوق الإنسان –ستُمنح جائزة خلال حفل عشاء "الاتحاد الأمريكيّ للحريّات المدنية" في شهر ديسمبر المُقبل– وعلى الرغم من كونها مثالاً يحتذى به في كلّ هذه الأمور، إلا أنّها في كثير من الأحيان تلقي خطابات ملهمة عن كلّ تلك القضايا المذكورة دون أن تبدو وأنّها قد تدرّبت عليها أو درستها أبداً، عكس العديد من المشاهير الذين يبدون تأنيّاً في كلامهم. فهم يفكّرون فيما تم تدريبهم على قوله، ويظلّون حذرين، ويحلّلون السؤال كثيراً.

لكن ليس فيولا.

من الممكن أنّ تكون قد تمرّنت على ذلك – هذا وارد بالطّبع. فهي ممثّلة مسرحيّة حائزة على جوائز، وواحدة من أعمدة هوليوود. لكنّها لا تبدو متكلّفة، أو متصنّعة، أو كأنها تلقي محاضرة عند الإجابة على سؤال – بل تتحدّث مع من أمامها مباشرةً. قال العديد من العاملين في وسائل الإعلام ممّن تحدثوا مع فيولا ممازحين أنّ إجراء محادثة معها هو أشبه بالتجربة الروحيّة. فهي ليست مزيّفة، ولا تتوقّف ولا حتّى للحظة حتّى تستجمع أفكارها، كما أنّها تلامس قلوبكم بكلّ ما تقوله.

على سبيل المثال، عندما سألتها عمّا إذا كنا قد قطعنا شوطاً طويلاً عندما يتعلق الأمر بمعايير الجمال، فلم تتأمّل الجواب نهائيّاً. بل قالت: "على الأقل عندما كنت طفلة، كنت أرى عدداً قليلاً جدّاً من عارضات الأزياء، وكما تعلمين، عندما أرى عارضات، أقصد من عرق السيّدات اللّواتي يشبهنني، حتى في الإعلانات التجاريّة. عدد قليل جدّاً من النساء الأمريكيّات من أصل إفريقيّ، عدد قليل جداً من النّساء ذوات البشرة الملوّنة، عدد قليل جداً من النساء ذوات الأجسام المختلفة. أعتقد أنّنا تطوّرنا بهذا المعنى"، ثمّ تضيف: "لكنّ النّاحية التي يجب أن نغيّرها هي أن جميع الفتيات يردن أن يشبهن بشكلهنّ أشخاصاً آخرين. فتذهب إحداهنّ إلى جرّاح التجميل وتقول له 'أريد أنف أنجلينا جولي'، أو 'أريد خدود كيم كارداشيان'. على النساء أن يعلمن بأنّ عليهن البدء من الأساس؛ أي من ذواتهنّ. في مرحلة ما، ينبغي عليكِ أن تكوني متوافقة مع نفسك. إنّها أشبه برحلة داخليّة يجب على المرء القيام بها، وأعتقد أن هذا يشكّل جزءاً كبيراً من قبول الجمال الشخصيّ".

كان ذلك سؤالي الثاني فقط. ومع هذا شعرتُ بأنّني قد حظيت بأروع مقابلة.

بعد أن انتهينا من الحديث عن معايير الجمال، ناقشت معها كيف وصلت إلى النقطة التي شعرت فيها بثقة كاملة وبجمالها الداخلي.

فقالت لي: "قد يبدو الأمر كصلاة روحيّة، لكنّني بدأت أستمع إلى ذلك الصوت الذي لا يصغي أحد إليه؛ وهو صوتي الداخليّ. صوتي الداخليّ يخبرني دائماً أين هي وجهتي ومن أنا"، ثمّ تابعت قائلة: "عند نقطة معيّنة، استمعتُ إليه فقط، في وقت كان كلّ شيء آخر فاشلاً. والآن وصلت إلى مرحلة لم أعد أريد الانسجام بقدر ما أريد الانتماء. فالانتماء شيءٌ مختلف تماماً؛ وهو أن يكون الشخص على حقيقته. الآن صار لديّ صورة واضحة عن هويّتي، أعتقد أنّ ذلك قد حصل من خلال عمليّة الإقصاء. سأستخدم العبارة الشهيرة هنا والتي تقول: 'الشرف الذي تقدّمونه لحياتكم هو أن تكونوا أنتم أنفسكم'".

إنّها شخصيّة مذهلة بالفعل، أليس كذلك؟ لا أحاول أن أبالغ بردّة فعلي، لكن من النادر أن يحظى الإعلاميّ بهذا النّوع من الصراحة في لقاء صحفيّ. هذه هي الردود التي تحتاج النّساء إلى يشاركنها مع بعضهنّ البعض – ومع العالم.

وباعتبارها امرأة تحظى بشعبيّة كبيرة في مجال الترفيه، تستحوذ فيولا على نصيبها العادل من الثناء، لكنّها تحصل أيضاً على كمٍّ غير مرّحب به من التدقيق الشديد. كيف إذاً تتغلّب على تلك السلبيّة التي تأتيها من كلّ الجهات؟

تخبرني فيولا قائلةً: "أسمح لنفسي بالاعتراف عندما يجرحني شيء ما. أسمح لنفسي بالغضب. أعتقد أنّ الغضب والجروح النفسيّة هي من المشاعر التي يحقّ لنا التعبير عنها. لذا أسمح لنفسي أن أقول بأنّني قد جُرحت أو أنّني غاضبة، ومن ثمّ أتخطّى الموضوع"، مُضيفةً: "أدرك في نهاية المطاف عندما أكون مع ابنتي ومع زوجي أنّه لديّ هذا المكان؛ المكان المقدّس في حياتنا جميعنا والذي ليس له علاقة بالنّقد الخارجي. لا تعرف ابنتي أنّ شخصاً ما لا يحب شخصيّة أناليز كيتنغ في مسلسل How to Get Away With Murder؛ إنّما تحبني أنا. في نهاية الأمر، إن سئمتُ من حقيقة أنّ شخصاً ما لا يحبّ How to Get Away With Murder، فلن يجعلني ذلك أفضل. لقد وصلت إلى هذا الاستنتاج. لست المرأة الأكثر جاذبيّة في العالم لكنّني جذبتُ أروع رجل في العالم؛ وهو زوجي، لذا بدأت برسم خطوط منطقيّة مع ما هو حقيقيّ وما هو غير حقيقيّ. ستقومين برسم هذه الخطوط ما أن تصلي عمر الـ52".

أترين؟ لقد أخبرتك أنّه سيكون أكثر شيء ملهم تقرئينه هذا اليوم. شاهدي المقابلة الكاملة لسماع ما قالته فيولا بعد أن انتشرت تلك التقارير المفاجئة حول حادثة الاعتداء الجنسي، وما هي أكبر مخاطرة أقدمت عليها. ثقي بي، إجاباتها الأُخرى بنفس القدر من الحِكمة. تُبَث الحلقات الجديدة من برنامج Pretty Unfiltered كلّ أربعاء على الـYouTube وخدمة Facebook Watch.

Latest Career & Money
All the Latest From Ryan Reynolds