Skip Nav

ارتباط الاستخدام الكبير للإنترنت بالإضرابات النفسيّة

هل يؤثّر طول المدّة التي تقضونها على الإنترنت سلباً على صحّتكم بالفعل؟

بات من السهل جدّاً بالنسبة لأيّ شخصٍ لديه أطفال (أو عيون فقط) أن يرى بأنّ هناك زيادة مُرعبة في استخدام الهواتف الذكيّة والإنترنت. فوفقاً لمجموعة تقارير "Global Digital" الخاصّة بالأنظمة الرقميّة العالميّة لعام 2018، هناك الآن ما يزيد عن 4 مليارات شخص يستخدمون الإنترنت حول العالم، 48.1% منهم هم من سكّان قارّة آسيا.

حول هذا الموضوع، قال رئيس قسم الأبحاث والدراسات في المركز الوطني للتأهيل، الدكتور أحمد الكاشف في حديثٍ له مع صحيفة "Gulf News": "لدى الإمارات العربيّة المتّحدة اليوم واحدة من أعلى معدّلات انتشار الإنترنت في العالم، وتُشير التقديرات إلى أنّ 93.2٪ من الناس يقضون أوقاتهم بانتظام على الإنترنت".

وفي حين أنّ الوصول إلى الإنترنت أو الاستفادة من الهواتف الذكيّة ليس بالأمر السيّء بحدّ ذاته، لكن بالنسبة لجيل الألفيّة الجديدة (والذي يُطلق عليه من باب المزاح مصطلح "جيل الآيباد" أيضاً) فإنّ غالبيّة تفاعلهم الاجتماعيّ وأنشطتهم الترفيهيّة تكون عبر الهواتف فعليّاً. وهنا تكمن المشكلة.

إذ لاحظ الخبراء اليوم ظهور اضطراب جديد يسمّى "إدمان ألعاب الإنترنت" مُشيرين إلى أنّ نسبته آخذةٌ في الارتفاع. ووفقاً لما ذكره الدكتور الكاشف، فإنّ نحو 10% تقريباً من سكّان الإمارات يعانون منه، مع احتماليّة زيادة هذا العدد في وقتٍ يبدأ فيه اليافعون بقضاء المزيد من الساعات على الإنترنت. الأمر الذي سيؤدّي بدوره إلى شعور الأشخاص بالقلق عند الاحتكاك بغيرهم من أفراد المجتمع فضلاً عن مشاكل صحيّة أُخرى.

وبحسب الدليل التشخيصيّ والإحصائيّ للاضطرابات النفسيّة، يُعتبر اضطراب ألعاب الإنترنت هو الأكثر شيوعاً بين المراهقين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين الـ12 والـ20 سنة. في حين أظهرت الدراسات أيضاً، وفقاً للدكتور الكاشف، أنّ النساء يستخدمن شبكات التواصل الاجتماعي بشكلٍ كبير، الأمر الذي قد يكون له آثاره الوخيمة كذلك.

لدراسة المشكلة بشكلٍ أعمق، يقوم المركز الوطنيّ للتأهيل في أبوظبي –الذي يقدّم الوقاية والعلاج من الإدمان على الكحول والمخدرات– بإجراء استطلاع حاليّاً يشمل طلبة المدارس الحكوميّة. حيث يهدف من وراء ذلك إلى دراسة انتشار استخدام الإنترنت، واضطرابات الألعاب الرقميّة، وغيرها من المخاوف ذات الصلة لدى ما مجموعه 2,000 طالب تقريباً.

كما نقلت صحيفة Gulf News عن الدكتور الكاشف قوله: "ما تزال البيانات حول هذه المسألة محدودة نوعاً ما. لكن خلال عام 2012، أجرت الجامعة الأمريكيّة في الشارقة دراسة تُشير إلى أنّ 40% من المشاركين بالاستطلاع اعتبروا أنفسهم مدمنين على تصفّح مواقع الشبكة العنكبوتيّة. مما يعني استمرار المستخدمين بزيادة الوقت الذي يقضونه على الإنترنت، وعندما يُفصل عنهم، تظهر لديهم أعراض الإدمان؛ بما في ذلك صعوبة تركه والانشغال بشيء آخر غير التفكير به".

هذا ويقول الطبيب المتخصّص ذاك بأنّ الدراسات السابقة كانت قد أشارت إلى أنّ الطلاب الذين يعانون من "إدمان ألعاب الإنترنت" في الإمارات العربيّة المتّحدة قد يقضون مدّة تصل حتّى 10 ساعات من اللّعب يوميّاً.


تشمل المؤشرات الأُخرى التي اعتمدها الدليل التشخيصيّ والإحصائيّ للاضطرابات النفسيّة ما يلي:

1. الانشغال المستمرّ أو الهوس بألعاب الإنترنت.

2. إظهار أعراض الإدمان عند الانقطاع عن ألعاب الإنترنت.

3. زيادة الحاجة للّعب؛ أي ستطول المدّة التي يحتاجونها لأخذ جرعتهم الكافية من الألعاب.

4. سبق للشخص وأن حاول التوقّف أو الحدّ من الوقت الذي يقضيه على ألعاب الإنترنت، لكنّه فشل في ذلك.

4. فقد الشخص الاهتمام بأنشطة الحياة الأُخرى، كهوياته مثلاً.

5. ما يزال الشخص يواصل الإفراط في قضاء وقته على ألعاب الإنترنت رغم معرفته لمدى تأثيرها على حياته.

7. لجأ الشخص إلى الكذب على الآخرين حول الوقت الذي يقضيه على ألعاب الإنترنت.

8. يستخدم الشخص ألعاب الإنترنت لتخفيف القلق أو الشعور بالذنب، فيعتمدها وسيلة للهروب من الواقع.

9. خسر الشخص بعض أحبّائه أو عرّض علاقاته الاجتماعيّة للخطر بسبب ألعاب الإنترنت.

نهايةً، بالرغم من أنّ الدليل التشخيصيّ والإحصائي للاضطرابات النفسيّة لا يعترف بإدمان ألعاب الإنترنت في الوقت الحالي، لكن بعد إجراء المزيد من الأبحاث قد تقوم الجمعيّة الأمريكيّة للأطباء النفسيّين بإدراجه رسميّاً كاضطرابٍ مرضيّ هذا العام.

روتين ليليّ للحدّ من القلق
Latest Career & Money
All the Latest From Ryan Reynolds