Skip Nav

أوّل سيدة إماراتية تشترك في منافسة الرجل الحديد لسباق التريا

تعرّفوا على أوّل سيّدة إماراتيّة تشترك في بطولة "الرجل الحديدي 70.3" لسباق الترياثلون الثلاثيّ



يمكننا وصف رحلة السيدة نصرة الحايري في عالم اللياقة البدنيّة بالاستثنائية للغاية على أقل تقدير. فقد عانت السيّدة، البالغة من العمر 33 عاماً، هذه من السمنة المفرطة بوزن 85 كغ لفترة طويلة، كما كانت على وشك الإصابة بمرض السكري. لكن وفي غضون 3 سنوات، غيّرت نصرة نمط حياتها بشكل كامل، حيث تتدرب حالياً مع مدرب سباقات الترياثلون الثلاثيّة، جوا أرتيتشت، للتنافس في بطولة "الرجل الحديدي 70,3" المُقامة بالبحرين خلال شهر ديسمبر المقبل. لذا نتتبّع مشوار نصرة اليوم في مسيرها نحو ذلك السباق الكبير عبر سلسة من 3 أجزاء.

بوب شوغر: كيف بدأتِ مسيرتك في عالم اللياقة البدنيّة؟

نصرة: لم أكن أهتمّ باللياقة البدنيّة خلال طفولتي إطلاقاً. كنت أعاني من السمنة والبدانة. وصل وزني إلى 85 كغ وأردت إنقاصه لذا جرّبت الدورات التدريبيّة الشخصيّة، لكنّني لم أفلح فيها، فاستبدلتها برياضة الجري. إلّا أنّ أحّد المدربين الشخصيين أخبرني ذات مرّة أنّه لا يمكنني ممارسة الجري؛ أي أنّه ليس مناسباً لبنيتي وطبيعتي. شعرت بكآبة شديدة عند سماع ذلك، وكنت محبطة تماماً. ثم صادفت سيدة على الفيسبوك تعطي دروساً في ركوب الدراجات، وقررت أن أخوض تلك التجربة!

بوب شوغر: هل كان الأمر شبيهاً بجلسات ركوب الدرّاجات الثابتة؟

نصرة: لا، ليست درّاجات ثابتة، بل دروس في قيادة الدراجات الهوائيّة؛ فلم أكن أعرف كيف أقود الدراجة رغم كوني في الـ31 من عمري! لقد أصبحت صديقةً مقرّبة من سيدة تعرّفت عليها في دورة ركوب الدراجات واسمها غلوريا. أخبرتها عن المدرّب الذي أخبرني بأنّه ليس بإمكاني الركض نهائيّاً، فغضبت جدّاً، وقالت: "يمكن للجميع ممارسة الركض! لديك ساقان كالأخريات، إذاً يمكنك أن تركضي بالطبع". ثمّ دعتني للتدرّيب معها في حي الممزر بدبي. حيث بدأنا بالمشي السريع، ثم بالهرولة البطيئة، ثم عدنا للمشي السريع، ومارسنا القليل من الجري أخيراً. في غضون أسبوعين، بات بإمكاني الركض إلى مسافة 3 كم! كنت مُتحمّسة حينها وأخبرتها أنّني أريد خسارة الوزن، فأجابتني: "لا تفكّري في وزنك، فسوف ينقص حتماً. لذا وجّهي تركيزك على الجري فقط". بقيت كلماتها هذه عالقة في ذهني، وعرفت حينها أنّ طموحي هو أن أصبح بطلة في الجري!


مع زيادة وتيرة الجري الذي كنت أمارسه، انضممت إلى مجموعة جري أسرع وبدأت التدرّب لاختبارات نصف الماراثون، والماراثون معاً. وفي أحد الأيّام كانوا يتحدثون عن نادي "TriDubai" المختصّ بتدريبات الترياثلون. لم يكن لديّ حينها أيّ معلومات عن سباقات الترياتلون، ثمّ تحمّست لفكرة سباق يشمل السباحة، وركوب الدراجات الهوائيّة، والجري في منافسة واحدة. لكنّني لم أكن أعرف السباحة إطلاقاً ذلك الوقت. وفي الواقع، كان لديّ رهابٌ من الماء، وقد تطلّب الأمر منّي سنة كاملة للتغلب على هذا الخوف!

بوب شوغر: إذاً فلم تمارسي السباحة على الشاطئ مع عائلتك في صغرك؟

نصرة: لا، أنا أصغر أفراد عائلتي المكوّنة من 7 أشقاء، وكنت الوحيدة التي لم أرغب بالسباحة يوماً. كانت والدتي في الحقيقة بطلة سباحة سابقة ضمن بطولة دول مجلس التعاون الخليجي، أمّا بالنسبة لي فلم تكن لديّ رغبة بممارسة السباحة خلال طفولتي. شعرت والدتي بخيبة أمل لأنني لم أستطع السباحة بالماضي، لكنّها سعيدة جداً بي وداعمة أساسيّة لي اليوم.

بوب شوغر: كيف تجدين الوقت الكافي للالتحاق بكلّ تلك التدريبات؟

نصرة: توقفت مؤخراً عن مزاولة عملي، فقد كانت وظيفتي مرهقة للغاية بالنسبة لي، وأسعى حاليّاً لاستغلال كلّ طاقتي في تحسين صحتي، ومستوى اللياقة البدنية لديّ. سأعود إلى العمل فيما بعد.

بوب شوغر: ما رأي أصدقائك بتدريباتك؟

نصرة: يعتقد معظمهم أنّني مجنونة، ويظنّون أنّ الأمر معاناة بالنسبة لي. كما يشعرون بالحزن حقيقةً حيث لم يعد يتسنّى لهم رؤيتي كثيراً كالمعتاد، فأنا مُنشغلة دائماً بالتدريب. أعتقد أنّهم لا يفهمون المكاسب التي أحقّقها من وراء ذلك، لذا أحاول أن أشرح لهم مزايا الأمر وأنّني أفعل ذلك لمصلحتي الشخصيّة قبل كل شيء.

بوب شوغر: أخبرينا عن بعض التحديات التي تواجهك اليوم.

نصرة: على المرء أن يبعد الأفكار السلبيّة عن ذهنه نهائيّاً. لم أكن أعرف كيف أستغلّ قدراتي جيّداً في صغري، لذا فأنا بحاجة لتعلّم ذلك الآن. قد أسمع تعليقات سلبية من بعض الأشخاص في مجتمعي، وهو أمر محزن حقّاً، لكنّني أحاول ألا أسمح لذلك بالتأثير علي.

بوب شوغر: ما هو الشيء الذي يدفعك نحو الأمام ويحفّزك على بذل المزيد؟

نصرة: أنظر إلى الماضي لأعلم أنّني قد عملت بجدّ لتحقيق ما ظننت أنّه كان مستحيلاً بالنسبة لي. أريد لأطفالي المستقبليين أن يروا إنجازاتي، وأن يشعروا بالفخر. أنا أبني أساساً لأسرتي المستقبلية. أريدهم أن يكونوا بصحّة جيّدة وأن يتمتّعوا بالرشاقة قدر الإمكان. فقد كان والدي مصاباً بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم، ولدينا ميل في العائلة للإصابة بالبدانة. لا أريد أن يرث أطفالي هذا الشيء عنّي، لذا أضع نفسي كمثالٍ إيجابيّ على ذلك. كما أعمل على بناء حياتي الصحيّة؛ وهي عمليّة دائمة ومستمرّة. إضافةً إلى كلّ هذا، يمثّل التدرّب على 3 رياضاتٍ مختلفة معاً (الجري، وركوب الدراجات الهوائيّة، والسباحة) أمراً ممتعاً للغاية. إنّني استمتع بتلك التدريبات حقّاً.


بوب شوغر: كيف يسير جدول تدريباتك؟

نصرة: أخضع للتدريب بشكل يوميّ. فـ"جوا" لا يعطيني استراحة إطلاقاً، لكنّ جسدي بدأ بالتأقلم على ذلك. حيث نبدأ في الأيّام العاديّة مثلاً من الساعة الـ5 صباحاً إما بالجري، أو ركوب الدراجات الهوائيّة في "ميدان" أو في نادي "Bespoke Ride". يكتب جوا جدول تدريباتي على نحو منتظم ثم يحمّله على تطبيق "Training Peaks". وتزداد فترات التدريب تِباعاً مع تحسّن مستويات اللياقة البدنيّة لديّ. إنّها أفضل طريقة لبناء القدرة على التحمّل.

بوب شوغر: هل يمكنكِ استخدام ما تعلّمتِه مُسبقاً بالماراثون في سباق الترياثلون؟

نصرة: لا، يجب أن أنسى كل شيء أعرفه عن اختبارات الماراثون عند التحضير لسباق الترياثلون. يتطلّب القيام بنقلةٍ من السباحة إلى الدرّاجة ومن الدرّاجة إلى الجري الكثير من التدريب حقّاً؛ حيث ينبغي أن نكون سريعين للغاية في ذلك. تستغرق ساقاي 10 دقائق فعليّاً لتتكيّف وتتأقلم. وأستغرق حاليّاً 4 دقائق للانتقال من الدراجة إلى الجري. ينبغي هنا أن نتعلّم استخدام طاقاتنا بشكل صحيح.

تابعوا جديد موقعنا باستمرار لتطلّعوا على الجزء الثاني من هذه السلسلة قريباً!

Latest لياقة
All the Latest From Ryan Reynolds