Skip Nav

أهم أسرار المدربين الرياضيين

5 أسرار يتمنّى مدرّبوكم الرياضيون لو كان بإمكانهم إخباركم بها


يعتبر المدرّب الجيد جزءاً أساسيّاً جداً لإتقان التمارين الرياضيّة، بالنسبة للمدمنين على جلسات اللياقة البدنيّة وتدريبات بناء الأجسام. حيث نعتمد جميعاً على خبرتهم الكبيرة بالمقام الأول في رحلتنا نحو صحة جسديّة أفضل. وقد يبدو لنا المدرّب أحياناً مخلوقاً خياليّاً أو على الأقل يفوق بطاقته القدرة البشريّة بينما نتعثّر نحن في طريقنا خلال ممارسة التمارين الصعبة والتدريبات الجديدة. لذا وبصفتي مدرّبة للّياقة البدنيّة، فأرى تلك العلاقة من كلا الجانبين معاً، وسأطلعكم اليوم على بعض الأسرار التي يتمنّى المدربون لو كان باستطاعتهم إخباركم بها.

أنتم لستم مركز اهتمامنا

ليس بالطريقة التي تظنّونها على الأقل. فلا تهمّنا العلامة الرياضية التي ترتدونها، لكن قد نسألكم أحياناً عن المكان الذي اشتريتم منه بناطيلكم الرياضيّة الأنيقة. وصدّقوني إن قلت لكم بأنّنا لا نُطلق أحكاماً مسبقةً على حجم أو شكل جسم أيٍّ منكم. ليس عليكم أن تتمتّعوا بجسم مثاليّ كي تنضموا لجلسات اللياقة البدنيّة، وهو أمرٌ جيدٌ بالطبع، فهنالك مدرّبين من جميع الأشكال والأحجام أيضاً. إننا جميعاً نسير على الطريق ذاته معاً. ما يهم فعلاً هو كيف تؤثّر الرياضة بشكل إيجابيّ علينا، وليس كيف تغيّر شكلنا. من المؤكّد أنّ التحوّل الجسدي يبدو هدفاً منطقياً لتحمّل التدريب الشاق، إلا أنّ التركيز المُبالغ فيه على المظهر قد يصرف انتباهكم عن المهمّة التي تقومون بها.

خلاصة القول: نحن لا نراقب أفخاذكم لنرى فيما إن كان حجمها قد بدأ بالتقلّص أم لا، وهو ما ينبغي عليكم أيضاً تجنّبه.

لا نحكم على مستوى رشاقة أجسامكم إطلاقاً

إن كنتم من المشتركين في جلسات الرياضة الجماعيّة، فنحن نراقب تمارين المجموعة بأكملها ولا ينحصر تركيزنا عليكم وحدكم. فمهمتنا هي ملاحظة مستوى انخراط الجميع بالتمرين وضبط طريقة تعليمنا لتشملكم جميعاً. بينما يتمثّل هدفنا الرئيسي بالحرص على اتّباعكم تماريناً آمنةً وفعّالة، حتى أننا قد نُجري تعديلاتٍ أخرى خلال الجلسة لضمان نجاح أدائكم وسلامتكم. لذا، وبكل صراحة، لا وقت لدينا إلا للتقييمات الفوريّة قصيرة الأمد للشخص الواحد ضمن المجموعة. فدعوكم من القلق حيال ذلك إذاً، وتدرّبوا بجدّ قدر المستطاع.

يمكننا تقدير مدى الجهد الذي تبذلونه خلال التمرين

نُميّز – من خلال العلامات البدنيّة والاختلافات – بين الجادّين الذين يبذلون أقصى ما بوسعهم لتحصيل الفائدة المرجوّة وبين من يريدون الانتهاء من التمرين وحسب. إن كنتم تعملون بجدّ وتجتهدون للتألّق بالجسم الذي تريدون، فستجدوننا إلى جانبكم دوماً. نريدكم أن تنهوا تلك الجلسات، والفترات المتواترة، والتدريبات المتكرّرة. فنحن نسعى للوصول إلى ذلك الهدف مثلكم تماماً. عندما تُجهدون أنفسكم بالتمرين، فإنّنا نلاحظ ذلك ونتواجد بشكل دائم لمساعدتكم. وإن لم ترغبوا ببذل الجهد أثناء التمرّن، فسنبقى إلى جانبكم أيضاً. سنحاول تحفيزكم وتشجيعكم، لكن لا يمكننا مدّكم بالعزيمة والإصرار إن لم يكن لديكم دافع حقيقي. فإن وضعتم هدفاً واضحاً نصب أعينكم، سنشعل لهيب الإثارة والحماس بداخلكم على الفور.

عليكم أن تكونوا منطقيين بتوقّعاتكم

سواء كان هدفكم هو التخلّص من الوزن الزائد، والحصول على جسمٍ أقوى، أو تطوير بعض مهاراتكم، فهنالك صلة مباشرة بين مقدار الوقت الذي تستثمرونه والنتائج التي تحصلون عليها. إذا كنتم تسعون إلى تحولّ جسديّ كامل، فلن تفيدكم جلسات التمرين القليلة تلك خلال الأسبوع، بل يجب أن تكون اللياقة البدنيّة على رأس أولوياتكم، وأن تُكرّسوا وقتاً كبيراً له بشكل عام؛ أي من 45 إلى 60 دقيقة يوميّاً، على مدى خمسة أيام في الأسبوع، ولعدّة أشهر. كما ستضطّرون لتغيير نظامكم الغذائي غالباً. وستزيدون من حدّة تمارينكم المعتادة على الأرجح.

وبمجرد تحقيق أهدافكم، قد تتمكّنون من تخفيف شدّة مجهودكم قليلاً للحفاظ على تلك النتائج، لكنّكم ستتبعون النمط الغذائي ذاته (فلا تبدؤوا باستبدال الكرنب المجعّد بطبق بطاطا "توتر توت" بعد حصولكم على البطن المشدود). لذا ضعوا في اعتباركم أنّكم ستضغطون على أنفسكم بشكل كبير. ادرسوا الأمر بالنّظر إلى أوقات فراغكم. هل أنتم على استعداد لتخصيص معظم هذا الوقت للتمرّن؟ كونوا صادقين مع أنفسكم وأجيبوا: هل يمكنكم اتخاذ الخطوات اللازمة لتغيير نظامكم الغذائي بشكل يدعم ممارستكم للرياضة؟ فلا يؤثّر هذان القراران عليكم فقط، بل على المقرّبين منكم، وعلى وقتهم وبطونهم أيضاً (قد يكون الأمر صعباً جدّاً في بعض الحالات).

أمّا إن وجدتم أنّه ليس لديكم الوقت الكافي لجعل اللياقة البدنيّة أولويتكم الأساسيّة، فلا داعي للقلق إطلاقاً؛ لأنّنا لا نتوقع منكم أن تُطلّوا علينا بأجسام منحوتة من الرخام. حيث يتميّز عالم اللياقة البدنية بمستويات عديدة، وجداول زمنية مختلفة، وأنواع كثيرة من الإنجازات. إن كنتم مشغولين بالكثير من الأعمال والحياة المنزليّة الصاخبة، فسيصعب عليكم تخصيص ست ساعات أو أكثر في الأسبوع للتمرين. لكن لا بأس. قد تستغرقون وقتاً أطول لتحقيق بعض أهدافكم، ويُحتمل أن تكتشفوا عدم منطقيّة بعض قراراتكم الأخرى كونها تستند على التباهي حقيقةً وليس على الصحّة الجسديّة بشكل أساسيّ. فاستفيدوا مما يتوفّر لكم إذاً: قد لا تستطيع جلسات الـ"زومبا" تغيير حياتكم بالكامل، لكنّها قد تدفعكم نحو الأفضل في كل مرة تمارسونها، وهو سبب كافٍ للالتزام بها على الدوام.

لسنا آلات رياضيّة كما تظنّون

نقوم بتدريب مجموعات مختلفة من الأشخاص خلال الأسبوع عادة، أي أنّنا نشعر بالتعب. والتمارين الرياضية المُجهدة بالنسبة لكم، ترهقنا أيضاً. كما تُصيبنا آلامٌ عضليّة مختلفة. أمّا الشيء الذي لا تعرفونه إطلاقاً هو أنّنا قد ندرّب الآخرين رغم تعرّضنا لإصابة جسديّة في كثير من الأحيان. حيث تعتبر الإصابات المتكرّرة إحدى الأمور الشائعة جداً في مجال اللياقة البدنيّة. فبينما ننصحكم بالرّاحة والاسترخاء، لا يمكننا أخذ القسط الكافي من الراحة عند تعرّضنا لتلك الإصابات أبداً، ونضّطر لمتابعة عمليّات التدريب رغم ذلك (الأمر الذي قد يعود علينا بنتائج عكسية تزيد من حدّة الإصابة وتجعلها أكثر سوءاً من ذي قبل).

العبرة هنا: لا تكونوا مثلنا. إن كنتم تشعرون بالتشنّج أو الألم، فعليكم بأخذ قسط من الراحة. لا تربطوا حياتكم ببعض الجلسات الرياضيّة مثل "التدريب المتواتر عالي الكثافة" أو البرنامج التدريبي الخاصّ، وامنحوا أجسامكم الفرصة لتتعافى إن شعرتكم بذلك. قد تتساءلون لماذا نفعل هذا بأنفسنا كمدرّبين؟ والجواب: لأننا نحب ذلك بكل بساطة. فنحن نستمدّ حيويّتنا من الطاقة الموجودة لديكم، ومن تفانيكم، بل وحتّى من حضوركم أيضاً. حيث يشحذ ذلك من همّتنا، ويجعلنا سعداء، ويدفعنا لنكون أفضل من أجلكم. التدريب ليس مجرد وظيفة أو هواية بالنسبة لنا؛ إنّه مهنتنا. ونحن نبذل ما بوسعنا للارتقاء بها وإرضاء رغباتكم من خلالها على الدوام. لن نتغيّب عن جلساتنا التدريبيّة مهما كانت حالتنا. لا تشعروا بالأسف علينا، فقد اخترنا هذه الحياة بكامل إرادتنا. لكن ربما ستشعرون في المرة القادمة التي ترون فيها مدرّبكم مُرتدياً دعامة لركبته، أو مُلصقاً بعض الأشرطة العلاجيّة عليها، بمزيدٍ من التعاطف معه وتقدّرون الجهود التي يبذلها من أجلكم. ثم ستتخطّون تلك الأفكار لتبدؤوا بالعمل على بناء أجسامكم وتقوية بنيتكم من جديد.

Latest لياقة
All the Latest From Ryan Reynolds