Skip Nav

لماذا يعدّ العمل في المكتب مضرّاً بصحتكم؟

لماذا يقتلكم العمل داخل المكتب ببطء؟

سواء كنتم تشاهدون الأفلام والحلقات المتتابعة على نيتفلكس أو كنتم تكتبون على حواسبكم المحمولة، ليس سراً أنّ الجلوس طوال الوقت يعدّ أمراً في غاية السوء لصحّتكم.

وفيما أنّ الحركة من أيّ نوعٍ تعدّ مفيدةً (وضروريةً) لكم خلال اليوم، فإنّ المكان الذي تقضون فيه أوقاتكم في فترة الجلوس يؤثّر بشكل هامٍّ على صحّتكم بالمجمل. وأقصد هنا أنّكم إن جلستكم أمام مكتبكم طوال اليوم، فأنتم تعرّضون أنفسكم لبعض المخاطر الصحيّة الرئيسية التي تتفاقم بازدياد الوقت الذي تقضونه في العمل.

وفقاً لدراسةٍ حديثة، فإنّ النّاس الذين يعملون لمدة 55 ساعةٍ أسبوعياً أو يزيددون على ذلك تكون فرصة إصابتهم بجلطة أكبر بمعدل 33% عن أولئك الذين يعملون لمدة 40 ساعة أو أقل خلال الأسبوع. كما أنّ من يعملون لساعاتٍ أطول يكون لديهم خطر أعلى بنسبة 13% للإصابة بأمراض القلب ممن يعملون لوقتٍ أقصر.

هل تدركون كذلك أنّكم إن عملتم لأقل من 40 ساعة أسبوعياً فستزداد فرص النوم لديكم بشكل أفضل؟ هذا ليس بالمفاجئ: فالمزيد من الوقت في المنزل يعني المزيد من وقت النوم، أليس كذلك؟ لكنّ السبب الحقيقي ليس بهذه البساطة. وفقاً لمقالٍ نُشِر العام الماضي في مجلة نيويورك ماغازين، فإنّ الأشخاص الذين يعملون لمدّة تقلّ عن 40 ساعة أسبوعياً لا يأخذون قسطاً أوفر من النوم وحسب، وإنّما "يغفون بسهولةٍ أكبر من أقرانهم الذين يعملون أكثر من 55 ساعة في الأسبوع. فمن بين 10,000 موظّف شملتهم ورقة بحثٍ نُشرت عام 2009 في مجلة سليب Sleep، ذكر الذين يعملون 40 ساعة أسبوعياً أنّهم ينامون لساعاتٍ أطول ويغفون بسهولةٍ أكبر وكانوا يستيقظون بنشاطٍ أكبر من نظرائهم الذين يعملون لفتراتٍ أطول."

إنّ العمل لما يقلّ عن 40 ساعة أسبوعياً يتيح لكم المزيد من الوقت للاسترخاء في المنزل، الأمر الذي تشير الدراسة إلى أنّه السرّ وراء قسطٍ أطول وأفضل من النوم. فقد ورد فيها أنّه "ثبت أنّ الاسترخاء يعدّ متطلّباً أساسياً للحدّ من الأرق الذي يشتدّ عند محاولة النوم. فقد وُجِد أتّ ساعات العمل الطويلة ترتبط بالحاجة المتزايدة لاسترداد العافية بعد العمل، ولذلك فإنّ هؤلاء الموظّفين سيحتاجون للمزيد من الوقت للتعافي ممن يعملون بالمدّة القياسية."

وإذا لم يكن هذا كافياً لإقناعكم بمحاولة التخفيف من ساعات العمل في المكتب (وكأنّنا نحتاج سبباً مقنعاً لنجعلكم تحاولون ذلك أصلاً ...) فإنّ العمل لساعات أقصر يجعلكم ألطف كذلك.

عندما يشتدّ تعب العاملين وتنخفض طاقتهم، تَصعب عليهم قراءة المشاعر الإنسانية والاستجابة لها. تشرح الدراسة أنّ "الحرمان من النوم يُضعف بشكلٍ انتقائي القدرة على اتّخاذ الأحكام الدقيقة للتعابير الوجهيّة الإنسانية، وخصوصاً تلك المتعلّقة بالتهديد (الغضب) والامتنان (السعادة)". فعندما تكونو متعبين، تميلون لاختلاق المشاجرات لأنّكم تعجزون عن قراءة مشاعر أصدقائكم وأزواجكم وزملائكم بطريقة صائبة.

تبقى النتيجة النهائية هي أنّ الساعات التي تقضونها على كرسيّ المكتب تُلحق الضرر بكم بأكثر من طريقة. إذاً ما هو الحلّ الأفضل لتجنّب ذلك؟ إنّه العمل لساعاتٍ أقلّ بالطبع، لكن إن لم يكن هذا الخيار متاحاً لكم، فتحقّقوا من النهوض مراراً وتكراراً خلال الدوام، وتحقّقوا من مغادرة المكتب والسير في الخارج خلال فترة الاستراحة.

Latest حب
All the Latest From Ryan Reynolds