Skip Nav

سموّ الشيخ محمد بن راشد يحتفي باليوم العالمي للتسامح

سموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يوجّه رسالةً مؤثّرةً لشعب الإمارات بمناسبة اليوم العالميّ للتّسامح


سعياً منها لإظهار التزامها بمبادئ التّسامح وتعزيز التّفاهم المتبادل بين الشعوب والثقافات، أطلقت "الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة" مناسبة اليوم العالميّ للتّسامح في الـ16 من نوفمبر 1996.

لذا وإحياءً لهذه المُناسبة بعامها الـ21، سيتغنّى الجميع حول العالم بمفاهيم التّسامح والمحبّة اليوم وطوال عطلة نهاية الأسبوع.

لكنّه سيتخذ معنىً خاصّاً هذا العام فعليّاً، كونه يتزامن مع إطلاق الأمم المتّحدة لحملة "معاً" أو TOGETHER ؛ وهي "حملة عالميّة تهدف إلى تغيير التصوّرات والآراء السلبيّة تجاه اللّاجئين والمهاجرين، وتعزيز مبدأ التفاهم الاجتماعي بين البلدان المضيفة والمجتمعات المحلّية، مع اللّاجئين والمهاجرين".

هذا وسرعان ما بادر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاحتفاء بتلك المُناسبة طبعاً، إذ نشر سموّه عبر حسابه الرسميّ على تويتر يوم أمس فيديو يوضّح مكانة الشعب الإماراتيّ المرموقة بين "أكثر الشعوب سعادةً وتسامحاً على الإطلاق".

ثمّ ألحقه بتغريدةٍ أُخرى أعلن فيها أنّه قد أطلق على أبرز جسور الإمارة اسم "جسر التسامح".

فكتب قائلاً: "وجهنا بتسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة بجسر التسامح .. جسورنا دائما تربط بين البشر مجازا وحقيقة .. قلوبا وتواصلا".

ثمّ أضاف في منشورٍ آخر: "التسامح والإمارات وجهان لعملة واحدة... وهو قيمة أساسية لشعبنا... وضمانة لمستقبل التنمية في بلدنا".

كما نشر سموّ الشيخ محمد رسالة موجّهة إلى سكان الإمارات العربيّة المتّحدة، قال فيها:

"الإخوة والأخوات... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يحتفي العالم غداً بيوم التسامح العالمي وبهذه المناسبة أحببت أن أوجه كلمات من القلب للإخوة المواطنين والمقيمين... وأخص منهم جيل الشباب.

ما زالت ذكرياتي عن مجلس والدي الشيخ راشد رحمه الله منذ أكثر من أربعة عقود حاضرة في ذهني لليوم... ذكرياتي عن شكل المجلس وطبيعة رواده. كان المجلس يضم المواطنين صغيرهم وكبيرهم حاضرهم وباديهم... مواطنين من قبائل مختلفة ومن مذاهب وطوائف مختلفة ومن أصول وأعراق مختلفة أيضاً... لكنهم جميعاً مواطنون أمام راشد... لهم جميعاً القدر ذاته من الاحترام والتقدير والحقوق والواجبات وحتى الهبات. وكان أقربهم من راشد مجلساً أكثرهم خدمة وعملاً وتأثيراً في مجاله. ولم يكن المقيمون الذي يحضرون مجلس راشد بأقل من مواطنيه... مقيمون من مختلف الديانات والجنسيات والثقافات احتضنهم مجلس راشد... واحتضنتهم دبي... فقابلوا ذلك بمحبة وعرفان وولاء نعرفه فيهم وفي أبنائهم حتى اليوم.

وبعد الاتحاد عرفت زايد طيب الله ثراه عن قرب ونشأت بيني وبينه علاقة الابن بأبيه والطالب بمعلمه. عرفت مجلسه وعرفت أخلاقه وعرفت تقديره للناس. مجلسه كان مدرسة... وحديثه كان مدرسة... وتعامله مع الناس مدرسة.

زايد استضاف الجميع في مجلسه على اختلاف أصولهم وقبائلهم وطوائفهم ومذاهبهم وحتى دياناتهم. زايد أعطى الجميع... وعلّم الجميع... وأحب الجميع... فأحبوه جميعهم على اختلافاتهم ودعوا له جميعاً بعد رحيله بل وأورثوا حب زايد لأبنائهم وأحفادهم.

هذا هو ميراث زايد وراشد. أعظم ما تركه لنا زايد وراشد هي هذه القيم وهذه الروح وهذه الأخلاق.

أكثر ما نفاخر به الناس والعالم عندما نسافر ليس ارتفاع مبانينا ولا اتساع شوارعنا ولا ضخامة أسواقنا بل نفاخرهم بتسامح دولة الإمارات... نفاخرهم بأننا دولة يعيش فيها جميع البشر - على اختلافاتهم التي خلقهم الله عليها - بمحبة حقيقية وتسامح حقيقي... يعيشون ويعملون معاً لبناء مستقبل أبنائهم دون خوف من تعصب أو كراهية أو تمييز عنصري أو تفرقة بناء على لون أو دين أو طائفة أو عرق.

ولا نرى الناس إلا سواسية كما خلقهم الله. لا فضل لأحد على غيره إلا بعمله وأخلاقه والتزامه بقانوننا ودستورنا واحترامه لدولتنا.

نحن جميعاً "عيال زايد"... وعيال زايد لا يحملون اسمه وحرصه على وطنه فقط بل يحملون أيضاً قيمه وأخلاقه وسعة صدره وتسامحه وحبه للناس... كل الناس.

وفقني الله وجميع إخواني وأخواتي المواطنين والمقيمين لكل ما فيه خير ومصلحة هذا البلد العظيم.

أخوكم محمد بن راشد آل مكتوم"

Latest حب
All the Latest From Ryan Reynolds