Skip Nav
مدن ترفيهيّة
إن كنتم تظنّون بأنّ الصور المُلتقطة لكم في ألعاب المدن الترفيهيّة سيّئة للغاية، فانتظروا حتى تروا هذه اللقطات المرعبة إذاً
عين دبي
هذا ما ستبدو عليه أكبر عجلة مشاهدة ترفيهيّة في العالم عند إطلاقها
فيتامينات
4 طرق ذكيّة ستعزّز من مستوى الفيتامينات في أجسامكم دون الحاجة للأقراص الدوائيّة
محطة الفضاء الدوليّة
مشروع الطالبة الإماراتيّة العبقريّة هذه يصل إلى محطّة الفضاء الدوليّة ويباشر تجاربه على الفور

رسالة مغتربة في دبي تنتشر بشكل واسع على الإنترنت

مُغتربة أُخرى في دبي تكتب رسالةً مؤثرةً تصف مأساة الكثيرين هناك، فتحظى بانتشار واسع على مواقع الإنترنت



انتشرت على مواقع الإنترنت الشهر الفائت رسالة كتبتها سيّدة عاشت في دبي مدّة ثلاثة عقود متواصلة تدعى سانجيثا باسكاران. حيث تحدّثت فيها عن المصاعب التي تعترض انتقالها إلى الهند بعد أن قضت 30 عاماً من حياتها في الإمارات العربية المتحدة، وقد شاركها المغتربون في دبي وخارجها مشاعر الحزن التي عبّرت عنها في رسالة بعنوان "وداعاً دبي".

هذا وانضمت إليها اليوم مغتربة أخرى في دبي لتعبّر عن مشاعرها إزاء مغادرة الإمارة. فسواء كنتم قد ولدتم وترعرعتم في دبي أو جئتم إليها منذ مدّة قصيرة فقط، ستدركون فوراً شعور الكاتبة بعدم قدرتها على تحديد موطنها الأساسيّ دون شك.

يمكنكم قراءة الرسالة أدناه. لكن أبقوا علبة المناديل بجواركم قبل أن تبدؤوا بها.


ليس ذنبي أن وُلِدتُ في الإمارات العربيّة المتّحدة.

ليس ذنبي أبداً. فلم أختر ذلك بنفسي على الإطلاق.

انتقل والداي إلى هذا المكان بحثاً عن حياة أفضل. كنت حينها مجرّد جنين في بطن أمّي، ولم يسألني أحد أين أريد أن أعيش. بل لم يسألني أحد أي شيء على الإطلاق، فقد أخرجوني إلى الحياة وحسب.

عندما يشكو أمثالي أنّهم لم ينالوا أيّ اعترافٍ رسميٍّ بهم في هذا البلد، يكون الجواب الشائع عادةً: "لم يجبركم أحدٌ على القدوم إلى هنا، عودوا من حيث جئتم".

فهل يمكنني العودة إلى رحم أمّي حقّاً؟

يقرّر الآباء والأمهات عادةً كل ما يخص الشخص خلال أوّل 16 عاماً من حياته. وبمجرد أن يصل الأولاد إلى سن الـ17 أو الـ18 خلال دراستهم الثانويّة، يطرح عليهم الجميع أصعب سؤالٍ في حياتهم، وهو: "ماذا تريدون أن تفعلوا؟ أين تريدون أن تتابعوا دراستكم؟ أين تودّون أن تعيشوا؟". نميل جميعاً وبشكلٍ طبيعيٍّ إلى البقاء في نفس البلد الذي ولدنا ونشأنا فيه، المكان الذي نظن أنّه "وطننا"، لأننا لا نعرف مكاناً أفضل للأسف، ونستمر في المضي قدماً بما اعتدنا عليه دوماً كجزءٍ من الطبيعة البشرية.

ألا ينبغي أن يكون هناك عمليّة تثقيفيّة أو توعويّة للوالدين والأطفال حول وضعهم كمغتربين وما معنى هذا حقاً؟ ألا يجب علينا أن نعرف عواقب التعلّق الكبير ببلدٍ لا يعترف بنا رسميّاً كمواطنين؟ فكل ما أذكره هو تعلّمي النشيد الوطني وغناءه كلّ يوم في طابور المدرسة الصباحيّ والتعهّد بالولاء لدولة الإمارات وصاحب السمو الشيخ زايد (طيب الله ثراه).

بعد أن ارتكبت خطأ الانضمام إلى جامعة باهظة التكاليف في الإمارات (إحدى أكثر البلدان غلاءً في العالم) وتخرّجت منها أخيراً، وصلتُ إلى أصعب مفترق طرق في حياتي؛ وهو العثور على وظيفة (أيّ وظيفة مهما كانت) خلال ثلاثين يوماً أو مغادرة البلاد.

هل عليّ أن أغادر البلاد حقّاً؟

أغادر إلى أين؟ فأنا لا أعرف حتى عنوان منزلنا في البلد الذي أحمل جنسيته. هل حقّاً يصعب على الحكومة الإماراتيّة أن تمنحني بعض الوقت لإيجاد عملٍ على الأقل، أو أن تعطيني حتّى سنة استراحة لأتأمّل فيها خيارات حياتي؟ ما هي المشكلة في هذا طالما أنّنا نستطيع تحمّل تكاليف المعيشة، ولا نتسوّل طلباً للمال، ولا نقوم بشيءٍ خارج عن القانون؟

نحن لم نستخدم قط أيّاً من موارد البلاد، ولم نتقاض أيّاً من نفقات الرعاية الاجتماعيّة، ولم نتلقّ أيّ شكل من أشكال التعليم المجاني. لقد دفعنا نقوداً مقابل كل شيء هنا، فقد أنفق والدي كامل دخله تقريباً على مصاريف تعليمنا وإيجار المنزل. لم نقم يوماً بإرسال الأموال خارج البلاد، إنما أبقيناها تتدفق في اقتصاد الإمارات. لقد أنشأنا مشاريعاً استثماريّة، وساهمنا بدعم الجمعيات الخيرية، ودفعنا غراماتنا والرسوم المترتّبة علينا كاملةً.

إنّنا نواجه ما يكفي من الضغوط أصلاً؛ حيث نتعرّض للتمييز في بلد مولدنا على اعتبار أنّنا "مغتربين" فيه، كما نواجه المزيد من التمييز في بلدنا الأصلي لأنّهم لا يعتبروننا مواطنين هناك. فنحن "الخونة" الذين غادرنا وطننا. إضافةً إلى ذلك، يتعرّض معظمنا للمضايقات في الوظائف التي نضطر إلى العمل فيها لأنّنا لا نملك "فترة سماح" لكي نجد خلالها عملاً أفضل. كما أنّنا نتحمّل ظروف العمل الفظيعة خوفاً من إجبارنا على ترك البلد. فكيف سينتهي المطاف بنا إذاً؟

في كندا على سبيل المثال، يُمنح الطفل المولود في المجال الجوي للبلاد (من يولد على متن طائرة تحلق فوق كندا) الجنسيّة الكنديّة تلقائياً. بينما لا تعترف الإمارات بالأطفال المولودين على أراضيها. حيث سيظلّون غير مؤهلين للحصول على الجنسيّة، حتى لو عاشوا طوال حياتهم وأنشؤوا أسراً وأنجبوا أطفالاً فيها.

يكون الرد المعتاد على هذا الموضوع هو رغبة الحكومة "بالحفاظ على ثقافتها" و"حماية شعبها". إنّني آسفة حقّاً، لكن آخر مرّة نظرتُ فيها إلى حال البلاد، لاحظت انحدار نصف المواطنين الإماراتيين من أب أو أم ذات جنسية مختلفة. هناك عدد متزايد من المواطنين الإماراتيين الذين يبدون كالأجانب، ويتكلمون اللغات الأجنبية، وليسوا مسلمين، ولا يتكلمون اللغة العربية بشكل سليم (ليست لدي مشكلة في ذلك طبعاً، إنّما أذكره في سياق الحديث عن "الحفاظ على الثقافة"). كما يهيمنون على الوظائف وينفقون أموالهم ويستثمرونها في بلدان أخرى (عادةً ما يكون بلدهم الثاني). فكيف يحمي هؤلاء اليافعون الثقافة إذاً في حين يعتبر الجيل الثاني من الوافدين المسلمين، والناطقين باللغة العربية، والمتوافقين مع تقاليد البلاد مضرّاً بالثقافة؟ وما مدى حماية ثقافة البلد التي يكون فيها 90٪ من السكان أجانب منذ سنواتٍ عديدة؟

ومع ذلك، فنحن لا نريد الحصول على الجنسيّة، بل امتلاك تأشيرة دائمة أو حتى طويلة الأمد على الأقل؛ أي وسيلة تمكّننا من العيش بحرّية في بلد المولد دون أي متاعب. نحن لا نريد الحصول على أيّ امتيازات هنا إطلاقاً، كما لا نريد أيّ حقوق مدنيّة، ولا نودّ القيام بعصيانٍ أو اعتراضٍ على شيء ما، ولا نريد أن نصوّت لأحد ولا أن نعبّر عن آرائنا، فكل ما نريده حقيقةً هو أن تعترف الدولة بنا فقط.

إنّه لمن المحرج لنا حقّاً أن نرى الكثير من الأجانب يعيشون في هذا البلد (ويسافرون إلى البلدان المجاورة أيضاً) دون تأشيرة، في حين يجب علينا نحن الجيل الثاني من المغتربين أن نتقدّم بطلبٍ لدخول البلد الذي ولدنا ونشأنا فيه. كيف يملك هؤلاء الأجانب الحق في ذلك بينما لا نملكه نحن؟ لا يوجد منطقٌ في ذلك أبداً.

لقد بدأت المملكة العربية السعودية اليوم بفرض الضرائب على المغتربين، وأتوقّع أن تسير الإمارات على خطاها قريباً، لكن مقابل ماذا سندفع الضرائب بالضبط؟

بدأت قطر حاليّاً بمنح الإقامة الدائمة للوافدين. لماذا ينبغي على البلدان أن تنتظر حدوث كارثة كبيرة كي تدرك قيمة إسهامات المغتربين فيها؟ وهل ما زال هنالك من يؤمن بحجة التأثير على ثقافة المواطنين حتى الآن؟

أصبح السؤال الأصعب بالنسبة لي اليوم أثناء سفري حول العالم هو: "من أين أنتِ؟". فقد تحوّل الجواب من كلمة واحدة إلى قصةٍ طويلة مؤلمة. لكن وباعتباري سيّدة راشدة، فأنا مجبرة على مواجهة الحقيقة الموجعة وهي أنّ وطني الذي أحمل جواز سفره لا يعنيني كثيراً، وأنّ المكان الذي أشعر بالانتماء إليه حقاً لا يتقبّلني.

آمل أن أتمكّن من العودة إلى الإمارات يوماً ما، وأن أتناول فيها شطيرة "بطاطس عمان"، وأشرب شاي الكرك في "المينا" بجوار مستشفى الكورنيش (الذي يضم نسخة عن شهادة ميلادي) وأن أستمتع بذلك بينما أشعر بالانتماء وراحة البال.

Image Source: Shutterstock
انضموا إلى الحوار
طالبة إماراتية تفوز بمسابقة الجينات في الفضاء
الإمارات تمنع  مجموعة من أدوية التنحيف وإنقاصن الوزن في أبوظ
راشد بالحصا الملقب بـ Money Kicks يفتتح متجراً إلكترونياً عل
بضائع معرض إكسبو 2020 دبي
Latest حب
All the Latest From Ryan Reynolds