Skip Nav

لمّ شمل أم مع بناتها بعد 7 سنوات من اختطافهنّ

أمٌّ مُقيمة في الإمارات تلتقي ببناتها بعد سبع سنواتٍ من الاختطاف، وصورهنّ معاً تُلهب المشاعر بالفعل


تخيّلي أن يُخبرك زوجكِ يوماً ما أنّه سيأخذ أطفالكِ الثلاثة في نزهةٍ إلى الحديقة، ثمّ لم يعد بعد ذلك أبداً...

لا يمكننا تصوّر مدى قسوة الأمر حقّاً، حيث سيكون الأذى النفسيّ، والغضب، ووجع القلب أكبر من أن نتحمّله. لكن هذا تماماً ما حصل مع أمّ لتوانيّة عندما أخبرها زوجها الباكستانيّ أنّه سيذهب إلى حديقة الصفا في دبي، لكنّه فرّ بهم إلى باكستان بدلاً من ذلك.

فقبل سبع سنوات، وبتاريخ الـ4 من أبريل عام 2011، أقدم جمشيد صدّيق على خطف أطفاله الثلاثة من زوجته ميمونة ليسكاوسكايت؛ وهم مريم التي كانت تبلغ السابعة من العمر آنذاك، وعائشة 5 أعوام، وآمنة 3 سنوات. لم تدرك المرأة المُقيمة في دبي كمغتربة أنّ ما حصل هو عمليّة اختطاف إلّا بعد أربعة أيّام عندما أرسل لها صدّيق أوراق الطلاق عبر البريد.

ولتزيد المُصيبة سوءاً، طلب منها أقارب زوجها مغادرة منزلهم في حي الجميرا؛ وهو المكان الذي كانت تعيش فيه مع زوجها وأطفالها.

لكن يبدو أنّ المشاكل كانت بانتظار الزوجين اللّذين التقيا في لتوانيا في تسعينيّات القرن الماضي. إذ اعتنقت ميمونة الإسلام، ثمّ تزوّجت من صدّيق عام 2003 وانتقلا معاً إلى دبي. إلّا أنّ زوجها الذي درس الطب، لم يستطع الحصول على عمل في الإمارات بينما وجدت هي وظيفة كمدرّسة رياض أطفال. عندها بدأ الخلاف بينهما، لكن لم يخطر ببال ميمونة مطلقاً أن يصل به الأمر إلى القيام بذلك.

"أمّ في دبي تلتقي ببناتها اللّواتي تمّ اختطافهنّ قبل 7 سنوات".

هذا ورغم أنّها أصبحت سيّدة مطلّقة ومشرّدة، لم تدع الأمّ المكافحة أيّ شيء يمنعها من استعادة أطفالها من جديد.

ففي عام 2013، قامت محكمة دبي بمنح الأمّ حقّ حضانة أطفالها. لكن باعتبار أنّ الصغار كانوا يقيمون في الباكستان عند زوجها السابق، فقد قامت بالسفر إلى هناك حيث قدمت التماساً لقضيّتها لدى المحكمة العليا في إسلام آباد، إذ أفادت بأنّ زوجها يحتجز فتياتها تحت حضانةٍ غير شرعيّة. ولزيادة الطين بلّة، كانت الفتيات يعشن في مدينةٍ غير تلك التي يتواجد فيها الأب وتمّ حرمانهنّ من رؤية والدتهنّ.

طلب رئيس القضاة في الباكستان إحضار الفتيات –اللّواتي يبلغن من العمر الآن 13، و11، و9– ليتحدّثن أمام المحكمة، وبتاريخ 2 أبريل، حازت الأمّ على حقّ الحضانة المؤقّتة لبناتها بشكل فعليّ.

في الوقت الراهن، ستعيش ميمونة معهنّ في مدينة جوجرانوالا حيث ترتاد الفتيات المدرسة. وسيضطّر زوجها السابق إلى تدبّر أمور إقامتهنّ، ونقلهن من وإلى المدرسة، ومن ثم ستستأنف المحكمة الحكم في 18 أبريل لتأخذ رأي الفتيات، وفقاً لما ورد في صحيفة Gulf News. قد لا يكون هذا خبراً سارّاً، لأنّ الصغيرات لا يتذكّرن أمهنّ أساساً. إذ لم يكنّ على اتصالٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ معها في السنوات السبع الأخيرة. فعندما سألهنّ رئيس القضاة إذا كنّ قد التقين بأمهنّ، أجابت مريم، وهي البنت الكُبرى، أنّها لم تكن تعرفها حتّى.

إنّها طعنةٌ في القلب فعلاً.

وفقاً للتقارير، خاطبت المحكمة صدّيق بلهجةٍ صارمة، حيث قال رئيس القضاة أنّ الأب سمّم عقول بناته وأنّ المحكمة لا تتعاطف معه إطلاقاً.

لكنّ عدم التّعاطف معه لا يعبّر عن مشاعرنا تجاهه حقيقةً، إذ نشعر برغبة شديدة في رؤيته يدفع ثمن خطئه الفادح ذاك. فرغم أنّ المحكمة لم تعطها الكثير من الوقت للتواصل مع الفتيات وتكوين انطباعٍ عنها كي يحدّدن خيارهنّ، لكن لدينا أمل كبير بهذه الأمّ المناضلة. ففي نهاية المطاف، حبّ الأم هو مثل ضوء الشمس الغامر؛ ينير حياتنا ويُسكِن قلوبنا في الوقت ذاته.

"عاجل: الأم ميمونة تلتقي أخيراً مع بناتها الثلاثة بعد 7 سنوات. الحمدلله".

Image Source: POPSUGAR Photography / Lisette Mejia
نماذج يحتذى بها من دمى باربي 2019
Latest الأم
All the Latest From Ryan Reynolds