Skip Nav

هل يؤثر ارتداء بناطيل الرياضة على مزاجك حقّاً؟

تبيّن أنّ ما ترتدينه للعمل من المنزل يحدث فرقاً كبيراً حقّاً — خبيرتين في علم النفس تشرحان ذلك


لطالما تلقيت مكالمات عمل على برنامج Zoom بينما كنت أرتدي ملابس أنيقة في الجزء العلوي فقط من جسمي أثناء عملي من المنزل، ودون تغيير البيجامات التي كنت أرتديها للنوم في بعض الأيام. لقد تحدّثت إلى الأصدقاء وزملائي في العمل الذين فعلوا الشيء نفسه، وبدءاً من السؤال الذي كان يدور في أذهاننا جميعاً منذ بدء الوباء وما لحقه من تحذيرات التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل: لِمَ نرهق أنفسنا بارتداء الملابس الأنيقة إذا لم نكن نعتزم الذهاب إلى أيّ مكان؟

الشيء الذي ما زلت أركّز عليه هو حبي الفطري للموضة، لكن ذلك لا يمثّل تجربة يتشارك الجميع بها. ما قد يكون مؤشّراً أفضل على أنّ هنالك شيئاً ما لتبديل بنطلوننا الرياضيّ هو أنّ ذلك يمكن أن يؤثّر في الواقع على مزاجنا وإنتاجيّتنا. للحصول على بعض الوضوح، خاصة مع دخولنا فصل الشتاء ممّا يعني بقاءنا لفترات طويلة في ملابسنا المريحة، استعنّا بالخبيرات هنا. حيث ركّزت أخصائيّتا علم النفس الإكلينيكي الدكتورة جوردانا جاكوبس ويونيتا سميث من مركز Spring Forth Counseling أدناه على كيفيّة تأثير ارتداء الملابس علينا حقاً.

كيف يؤثّر ما نرتديه حقّاً على مزاجنا؟

هل سبق لكِ أن ارتديتِ فستاناً تحبّينه عندما تمرّين بيوم سيء وتشعرين بتحوّل في الاتجاه الصحيح؟ بحسبما اتضح، هنالك بعض الأدلة الحقيقية التي تشير إلى ارتداء الملابس كشكل من أشكال الرعاية الذاتيّة. كما توضّح الدكتورة جاكوبس قائلةً: "يمكن أن تأتي الرعاية الذاتيّة بأشكال مختلفة. يمكن أن تتراوح من التأكد من حصولكِ على ثمان ساعات من النّوم كلّ ليلة إلى ارتداء ملابس لطيفة في الصباح لمكالمات العمل على Zoom. بغض النظر عمّا قد يأخذه شكلها بالنسبة لكِ، فمعرفة أنّك تعاملين نفسكِ بشكل جيد يُحدث فرقاً كبيراً في مستوى احترامكِ لذاتكِ. يمكن اعتبار احترام الذات بمثابة حجر الأساس للمزاج والإنتاجيّة. عندما تكون لديكِ الثقة، فأنتِ لا تشعرين بالتحسن وحسب، بل غالباً ما تبدين أفضل وتؤدّين مهامكِ بشكل أفضل أيضاً".

كما تذكرنا يونيتا قائلةً: "نعلم جميعاً المثل القديم الجيد 'الملابس تصنع النجاح'"، لكن بحسب توضيحها، "لا يعدو الأمر أن يكون مجرّد كليشيه عابرة نهائيّاً. حيث تدعم الأبحاث أنّ الطريقة التي نرتدي ثيابنا بها يمكن أن تؤثّر في الواقع على الطريقة التي نشعر بها. تدعم 'نظرية الإدراك المغلق'، التي صاغها هاجو آدم وآدم جالينسكي، أنّه يمكن أن يكون للملابس تأثير على الطريقة التي نفكر بها ونشعر بها ونعمل بها. التأثير على وجه التحديد على انتباهنا، وثقتنا، وقدرتنا على التفكير خارج الصندوق".

كيف يؤثّر ارتداء نفس الملابس على حالتنا العقلية مع مرور الوقت؟

مع اقترابنا من قضاء نصف عام تقريباً في المنزل، علينا أن نتساءل عمّا إذا كان عدم التأنّق لأسابيع وأسابيع متتاليّة سيُكلّفنا خسائر فادحة حقّاً. بالتأكيد، من الممتع أن نعيش في ملابس النوم لبضعة أيّام، لكن ماذا يحدث عندما نتوقّف عن ارتداء ملابسنا الخاصّة بالمكتب أو المناسبات أو حتى تغيير ملابسنا على الإطلاق؟ عندما سألنا الدكتورة جاكوبس، أشارت إلى أهميّة الروتين لصحتنا العقلية وكيف أثّر كوفيد-19 بشكل كبير على هذا الروتين بالنسبة للكثيرات منّا: "بالنسبة للمرضى الذين عانوا من التأثير الاكتئابي لحياة الحجر الصحيّ، أوصي بشدّة بأن يبدأن بإعادة إنشاء روتين صباحي، والذي يمكن أن يشمل التأمّل، والتمرين، والاستحمام، وارتداء الملابس، ووضع المكياج، وتناول وجبة فطور صحيّة، وما إلى ذلك. هذا النوع من الروتين هو جزء من تقنيّة أكبر تستخدم لعلاج القلق والاكتئاب وتُسمّى التنشيط السلوكي. من المهمّ أن نواصل الانخراط في السلوكيّات التي تزيد من إحساسنا بالإنجاز والسيطرة".

أعادت يونيتا ترديد الانطباع السائد، وأقرّت بأنّ "الروتين أمر حيويّ. مع وجود الكثير من الأشياء خارج سيطرتنا، من المفيد تحديد بعض الأشياء التي يمكنكِ التحكم فيها، مثل ما تقرّرين ارتداءه، أو روتين العناية بالبشرة، أو أيّ لون أحمر شفاه قرّرت تطبيقه عليكِ. يمكن لوجود روتين معيّن أن يساعدنا بخلق النظام في عالمنا الخاص وإحساس الحياة الطبيعيّة في ظروف غير طبيعيّة للغاية. لقد وجدتُ أنّه خلال الأشهر الخمسة الماضية ما أرتديه وكيف أستعد للأمور يُحدث فرقاً كبيراً حقّاً. لاحظت على مدار الأشهر أنّ ما تأكلينه وما ترتدينه هو ما يُشكّل مزاجكِ في الحقيقة".

هل هنالك أيّ دليل على أنّ لارتداء ألوان معيّنة تأثيرات تعزّز الحالة المزاجيّة؟

"اللون المنبثق" هو خدعة تصميم معروفة جيّداً في عالم الموضة، لكنّ جاذبيّة اللون الجميل ليست شيئاً يجب أن تكونين من عاشقات الموضة لتقديره. كما أشارت يونيتا أنّ لاختيارها اللون الذي ترتديه تأثير ملحوظ على عملائها، "عادةً ما يستجيب زبائني جيّداً للألوان الزاهية مثل الأصفر، والبرتقالي، والأخضر، والأزرق. أحياناً وجود لون منبثق في الأقراط، أو الوشاح، أو ربطة العنق يمكن أن يفي بالغرض. أعتقد أنّ زبائني يقدّرون حقيقة أنّني استغرقت وقتاً في التجهيز للظهور أمامهم".

تشير الدكتورة جاكوبس إلى الألوان كطريقة أُخرى للتواصل مع ما يجعلكِ مرتاحة مرّة أُخرى، ارتداء الملابس الرائعة يمثّل جزءاً من الرعاية الذاتيّة. "ارتدي، أيّ لون تحبينه، [اللون] الذي يجعلكِ تشعرين براحة أكبر. ربّما تشعرين بالراحة في اللون الأزرق لأنّه يطابق لون عينيكِ أو الأسود لأّنه يبرز لون شعركِ. والأهم هو ارتداء الملابس بطريقة تجعلكِ تشعرين أنّكِ تعبّرين عن ذاتكِ أكثر".

هل يمكن أن يساعدنا تغيير ملابسنا قبل و/أو بعد العمل في تغيير المزاج العام بين العمل وحياة المنزل الاعتياديّة؟

إذا كنتِ تجرين مكالمات عمل على طاولة المطبخ، حيث تتناولين أيضاً وجبة الفطور وتعدّين العشاء، فقد تشعرين بنقص حقيقيّ في الفصل بين العمل والحياة والتوازن. أنتِ لست وحدكِ في ذلك. حيث تقول يونيتا: "منذ أن ضرب هذا الوباء العالم، أصبحت منازلنا هي نفسها مكاتبنا، ومدارس أطفالنا، ومطاعمنا، ودور السينما، وصالات الألعاب الرياضية الخاصّة بنا حرفيّاً، على سبيل المثال لا الحصر. لا عجب أنّنا قد أًصبنا بالجنون بعض الشيء". لكن هنالك شيء يمكننا القيام به حيال ذلك، بحسب قولها: "يمكن أن يساعد إنشاء الحدود في توفير إحساس بالفصل بين تفاصيل في يومك. ومع انتهاء حدث ما، يمكننا إعداد أنفسنا ذهنيّاً للانتقال إلى حدث آخر. كوني مبدعةً في تعيين مساحات للعمل والراحة، والمرح. سيعتاد جسمكِ على ذلك بمرور الوقت وقد يكون ذلك أسهل للتحوّل إلى وضع العمل، ووضع الراحة، ووضع اللعب. يمكن أن يساعدكِ تغيير الملابس في هذا أيضاً. ارتداء ملابس الاسترخاء بعد العمل أو ارتداء الملابس الحيويّة يمكن أن يساعدكِ عند اللعب أو التمرين في الوصول إلى الحالة الذهنيّة الصحيحة".

تقترح الدكتورة جاكوبس قائلةً: "عندما نغادر العمل، نقول مجازاً إنه يتعيّن علينا 'تبديل القبعات'، لكن عندما تبدئين العمل في نفس المكان الذي تعيشين فيه، قد يكون من الفعّال أن تأخذي هذا الاقتراح بشكل حرفيّ أكثر". "تبديل الملابس، وتشغيل الموسيقى المختلفة، وتغيير رائحة منزلكِ بالشموع أو البخور، كلّ ذلك يمكن أن يساعد في خلق التمايز الذي تشتد الحاجة إليه بين العمل والحياة. تتيح لنا هذه العمليّة الانسحاب بسهولة أكبر من العمل وإعادة إنشاء توازن حياة العمل التي ربما نكون قد فقدناها حقّاً". في حين أنّ ذلك قد لا يأتي بشكل طبيعيّ، سيخبركِ الخبراء أنّ رسم تلك الحدود وصنع التغيير الملابس، أو غير ذلك للفصل بين نشاطاتكِ خلال اليوم سيكون أمراً هامّاً لرفاهيّتكِ دون شكّ.

للمزيد من المقالات، والمقابلات، ونصائح الصحّة والموضة، انقري هنا.

Image Source: Shutterstock
Product Credit: Tibi Top, Rodebjer Jeans, Bag Gray Matters Shoes
لماذا يجب علي ارتداء الكمامة للوقاية من فيروس كورونا
الحالات المرضيّة المعرضة أكثر لخطر الإصابة الشديدة بكوفيد-19
الإمارات تحدد عدد المدعوين لحضور حفلات الزفاف بـ10 أشخاص فقط
ارتداء سوار التعقب طوال فترة الحجر بات إلزامياً في أبوظبي
قائمة الغرامات لمخالفي قواعد الوقاية من كوفيد19 في الإمارات
كوفيد-19| سلطنة عمان تستأنف رحلاتها الجوية مطلع أكتوبر 2020
مهرجان مراكش الدولي للأفلام يلغي دورته الـ19  بسبب كورونا
أبوظبي تلغي الحجر الصحي الذاتي وتجعله في المستشفيات حصراً
ما هي التمارين الرياضية الأكثر أماناً خلال جائحة كوفيد-19؟
كوفيد-19 | هل يمكن للسياح زيارة أبوظبي؟
ماركت الواجهة البحرية تطلق مسابقة الجداريات والفنون 2020
حكومة دبي تحدد إجراءات عودة مقيميها إلى الإمارة أغسطس 2020
Latest موضة